جواد شبر

180

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فوا حزنا عليه وآل حرب * ترويّ البيض منه والحرابا وواحزنا ورأس السبط يسري * كبدر التم قد علي شهابا وواحزنا ونسوته سبايا * وقد هتك العدى منها الحجابا وقد سفرت لدهشتها وجوها * تعودّت التخمر والنقابا وقد جزّت نواصيها وشدّت * بها الأوساط لم تأل انتدابا وزينب في النساء لها رنين * يكاد يفطرّ الصمّ الصلابا تنادي يا أخي ما لليالي * تجدد كل يوم لي مصابا فقدت أحبتي ففقدت صبري * وقد لاقيت أهوالا صعابا وكنت بقية الماضين عندي * به أسلو إذا ما الخطب نابا فبعدك من ترى أرجوه ذخرا * إذا ما الدهر ينقلب انقلابا وأعظم حسرتي أني إذا ما * دعوتك لم تردّ لي الجوابا فلم أبعدتني يا سؤل قلبي * وما عوّدتني إلا اقترابا لو أنّ عشير ما ألقاه يلقى * على زبر الحديد إذن لذابا أخي لو أن عينك عاينتني * لما قرّت بكاء وانتحابا فكنت ترى الأرامل واليتامى * يحثّ السائقون بها الركابا وكنت ترى سكينة وهي تبكي * وتخفي الصوت خوفا وارتقابا وفاطمة الصغيرة قد كساها * شمول الضيم ذلا واكتئابا تنادي وهي باكية أباها * وقد هتك العدى منها الحجابا حلفت بربّ مكة حلف برّ * ومن أجرى بقدرته السحابا فما قتل الحسين سوى أناس * لقتل محمد دفعوا الدبابا وراموا قتل والده عليّ * وحازوا إرث فاطمة اغتصابا سيعلم ظالم الأطهار ماذا * يعدّ له وينقلب انقلابا وكيف يجيب سائله وماذا * يعدّ له إذا ورد الحسابا كلاب النار كانوا دون شك * كما يروون ان لها كلابا فليس يشم ريح الخلد كلب * ورب العرش يصليه عذابا